|
"الحمد لله رب العالمين ، وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
، وبعد
فـــقد
كانت
ولم تزل وستظل دار العلوم حصنا للدين وقلعة للعربية يسهر أبناؤها
لحراسة لغة الضاد
وعلومها،وللذود عن حياضها ورياضها ولله در شيخ
العربية ومفتي الديار المصرية الإمام
محمد عبده حين قال:
"تموت اللغة العربية في كل مكان وتحيا في دار العلوم"
وباجتهادكم أبناءَ دارِ العلومِ وحرصكم على العلم ونشره سيقول الناس:
"تحيا اللغة العربية في كل مكان بفضل أبناء دار العلوم"
فكليتكم تجمع بين العراقة والمعاصرة، والأصالة والتجديد وبها سبعة أقسام هي : النحو
والصرف والعروض، وعلم اللغة، والدراسات الأدبية، والنقد والبلاغة، والفلسفة
الإسلامية، والتاريخ الإسلامي، والشريعة الإسلامية حيث تتبارى هذه الأقسام في خدمة
اللغة العربية و علومها إيمانا بأن حراسة اللغة والحفاظ عليها واجب ديني إذ لا
يُفْهَمُ كتابُ اللهِ و سنةُ نبيه إلا بها ، وواجب قومي لأنها ركن أصيل من أركان
الأمن القومي للمجتمع العربي. ومن أعظم مزايا هذه اللغة وخصائصها أنها تحمل مقومات
بقائها واستمرارها في بنيتها ونسيجها فهي لغة شاعرة تزواجت فنونها، وتعانقت آدابها
في مشهد رائق أنيق، فالنحو عمادها وعظامها، والصرف مفاصلها و نسيجها، والأدب ماؤها
ودماؤها، والبلاغة كساؤها وبهاؤها، والثقافة الإسلامية رياضها وحقولها، وجماع ذلك
كله عقل مبدع أريب يحملها و يتدبرها، وينقلها ويعلمها بتألق وتأنق وإبداع.
|