"دور الشباب في حل قضايا الوطن" ندوة لأسرة طلاب من أجل مصر

"دور الشباب في حل قضايا الوطن" ندوة لأسرة طلاب من أجل مصر

تحت رعاية أ.د/ شريف محمد صبري العطار، القائم بأعمال رئيس جامعة الفيوم ونائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، نظمت أسرة طلاب من أجل مصر ندوة بعنوان:- "دور الشباب في حل قضايا الوطن" حاضر خلالها أ.د وائل طوبار، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بكلية دار العلوم ومنسق عام الأنشطة الطلابية بالجامعة، وأ.د/ محمد كمال، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب ومنسق عام أسرة طلاب من أجل مصر.

بحضور أ/ حمدي راغب، مدير عام رعاية الطلاب، والسادة منسقي أسرة طلاب من أجل مصر بالكليات والإداريين والطلاب، وذلك اليوم الأحد الموافق ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ بقاعة المؤتمرات بكلية الحقوق.

أكد أ.د وائل طوبار أهمية دور الشباب الجامعي وضرورة المشاركة الفعالة في كافة قضايا الوطن، خاصة أن الشباب شركاء أساسيون في صناعة الحاضر وبناء المستقبل.

موضحا سيادته أن مصر بها ٢٨ جامعة حكومية، فيما تضم جامعة الفيوم ١٩ كلية ومعهدين، ولذلك تظهر أهمية دور الجامعات في تنمية قدرات الطلاب وتعزيز مشاركتهم في خدمة المجتمع، لافتًا إلى أن الجامعة تضم أكثر من ٤٧ ألف طالب يمثلون طاقة بشرية قادرة على الإسهام في معالجة القضايا المجتمعية ودعم مسيرة التنمية.

واستعرض سيادته أبرز القضايا التي تتطلب مشاركة الشباب، وفي مقدمتها البطالة ومحو الأمية وضعف الوعي المجتمعي والتحديات الصحية، مشددًا على أهمية التحقق من المعلومات من مصادرها الموثوقة في ظل الانتشار المتسارع للمحتوى الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وضرورة تنمية مهارات التفكير المستقل والتعلم المستمر والابتكار وريادة الأعمال.

كما تناول أ.د وائل طوبار أهمية مشاركة الشباب في دعم المبادرات الرئاسية وفي مقدمتها «حياة كريمة» و«١٠٠ مليون صحة» و«قادرون باختلاف»، من خلال العمل التطوعي والمشاركة في القوافل التوعوية والصحية والمبادرات المجتمعية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التكافل المجتمعي.

مؤكدًا سيادته أن طلاب جامعة الفيوم يمتلكون قدرات كبيرة في توظيف التكنولوجيا والعلوم لإطلاق المبادرات والمشروعات القابلة للتنفيذ، لافتًا إلى أهمية دعم الابتكار الطلابي وريادة الأعمال والاستفادة من إمكانات الشباب في تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه المجتمع.

موجها سيادته الطلاب إلى أهمية العمل الجماعي والتواصل الإيجابي واحترام الاختلاف وتقبل الرأي الآخر، مشيرًا إلى أن أسرة «طلاب من أجل مصر» بالجامعة تضم قاعدة طلابية تتجاوز ٥٠٠٠ طالب، بما يعكس أهمية الكيانات الطلابية في تعزيز روح التعاون وتنمية مهارات القيادة والعمل المشترك.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الدور الحقيقي للشباب لا يقتصر على التعرف على قضايا الوطن بل يمتد إلى المشاركة الفعلية في معالجتها من خلال نشر الوعي والعمل التطوعي والابتكار والمبادرات الهادفة، بما يحقق أثرًا إيجابيًا ومستدامًا في المجتمع.

ومن جانبه استعرض أ.د محمد كمال عددًا من القضايا والتحديات التي تواجه الوطن، وفي مقدمتها البطالة وضعف الوعي والاستخدام السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي  والتسامح وتقبل الآخر والتعليم والصحة، مؤكدًا أهمية دور الشباب في التعامل مع هذه القضايا والمساهمة في إيجاد حلول لها.

وأكد سيادته على ضرورة اكتساب الطلاب المهارات التكنولوجية والتنموية التي تؤهلهم لسوق العمل، مشيرًا إلى الدورات التدريبية المتخصصة التي توفرها جامعة الفيوم، ومنها دورات تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني والحاسب الآلي واللغات، مما يسهم في تنمية قدرات الطلاب وتعزيز فرصهم في سوق العمل، وعدم الاكتفاء بالحصول على الشهادة الجامعية.

وفيما يتعلق بقضية الوعي، شدد سيادته على ضرورة تحري الدقة والتحقق من الأخبار من مصادرها الموثوقة، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو تداول الأخبار المزيفة والمضللة، مؤكدًا أهمية الاستخدام المسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي، ومحذرا من الإفراط في استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي وما قد يترتب عليه من ضعف التواصل المباشر بين أفراد الأسرة وظهور ما يُعرف بـ «الجفاء الرقمي» الذي يؤثر سلبًا في عمق العلاقات الأسرية والشعور بالرضا والتقارب الإنساني.

وفيما يخص قضية التعليم، أكد أ.د محمد كمال على الدور المحوري للجامعة بوصفها منارة للعلم والتنوير، داعيًا الطلاب إلى نشر ثقافة القراءة ووضع خطط زمنية منتظمة للاطلاع، إلى 

جانب توظيف التكنولوجيا والحاسب الآلي والتطبيقات الحديثة في العملية التعليمية، بما يدعم التعلم المستمر وتنمية المهارات.

مستعرضا سيادته الجهود التي تبذلها الدولة لمعالجة القضايا الصحية، ومنها القضاء على قوائم الانتظار وتيسير حصول المواطنين على الخدمات الصحية، مثمنًا المبادرات الصحية المجانية التي تستهدف في الارتقاء بجودة الخدمات وتحسين مستوى الرعاية المقدمة للمواطنين.

واختتم كلمته بدعوة الطلاب إلى المشاركة الفعالة في المبادرات الصحية والمجتمعية والتطوع في الأنشطة التي تخدم المواطنين، كما أن الوعي والمسؤولية المجتمعية والمشاركة الإيجابية تمثل ركائز أساسية لدور الشباب في مواجهة قضايا الوطن ودعم جهود التنمية.