لقاءً توعويًا حول إدارة الحياة الأسرية

لقاءً توعويًا حول إدارة الحياة الأسرية
كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة الفيوم تنظم لقاءً توعويًا حول إدارة الحياة الأسرية
في إطار اهتمام جامعة الفيوم بدعم الوعي المجتمعي وتعزيز الاستقرار الأسري تحت رعاية الأستاذ الدكتور/ ياسر مجدي حتاتة رئيس الجامعة والأستاذ الدكتور/ عاصم فؤاد العيسوي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة وبإشراف وتوجيه الأستاذ الدكتور/ صلاح هاشم عميد كلية الخدمة الاجتماعية نظّمت وحدة إدارة الأزمات والكوارث بالكلية – بإدارة الدكتورة/ ريهام مدحت – لقاءً توعويًا حول “إدارة الحياة الأسرية” وذلك يوم الثلاثاء الموافق 14/4/2026.
جاء اللقاء في ضوء الاستراتيجية القومية لرعاية الأسرة التي أطلقتها القيادة السياسية، والتي تستهدف الحد من معدلات الطلاق والتقليل من النزاعات الأسرية ودعم بناء أسر مستقرة قادرة على مواجهة التحديات المجتمعية.
شارك في اللقاء الأستاذة الدكتورة/ فاطمة أنور – أستاذ خدمة الفرد بالكلية –والأستاذ الدكتور/ أحمد صلاح الدين – أستاذ خدمة الفرد المساعد
وافتتح اللقاء الأستاذ الدكتور/ صلاح هاشم مؤكدًا أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في بناء المجتمع وأن استقرارها ينعكس بشكل مباشر على تماسكه وتقدمه مشيرًا إلى أن إدارة الحياة الأسرية لم تعد أمرًا فطريًا فقط بل أصبحت مهارة تتطلب وعيًا وتدريبًا في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها المجتمع كما اكد على أهمية تنمية مهارات التواصل والحوار وإدارة الخلافات بشكل إيجابي بما يسهم في تحقيق التوازن والاستقرار داخل الأسرة.
ومن جانبها، تناولت الأستاذة الدكتورة/ فاطمة أنور لأسس التي يقوم عليها تكوين الأسرة الناجحة، مؤكدةً أهمية الاختيار الواعي والمتكافئ بين الطرفين، باعتباره نقطة الانطلاق نحو علاقة زوجية قائمة على المودة والرحمة. وأوضحت أن نجاح الأسرة لا يتحقق بالصدفة، بل هو نتاج تراكمي لممارسات وسلوكيات إيجابية تقوم على الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل. كما استعرضت مجموعة من المهارات التي تمثل جوهر الإدارة الأسرية، مثل التواصل الفعال، وإدارة الخلافات بشكل بنّاء، واتخاذ القرارات بصورة تشاركية، إلى جانب تحقيق العدالة في توزيع الأدوار والمسؤوليات، بما يضمن التوازن بين متطلبات الحياة المختلفة. وتطرقت كذلك إلى أبرز التحديات التي تواجه الأسرة في العصر الحديث، وعلى رأسها تأثير التكنولوجيا، وتغير الأدوار الاجتماعية، وضغوط الحياة، مؤكدةً ضرورة التعامل مع هذه التحديات بأساليب علمية وعملية قائمة على الوعي والتكيف الإيجابي.
وأشار الأستاذ الدكتور/ أحمد صلاح الدين إلى أن الأسرة كيان ديناميكي يسعى جميع أفراده إلى تحقيق التكامل والنجاح، وأن مسؤولية استقرارها تقع على عاتق كل فرد فيها، وليس طرفًا دون آخر. كما أكد على الدور الحيوي للخدمة الاجتماعية في دعم الأسرة، خاصة في مجالات الإرشاد الأسري والتدخل المهني في قضايا محاكم الأسرة، موضحًا أن استقرار الأسرة يرتبط بمجموعة من الأبعاد المتكاملة تشمل البعد الديني، والاجتماعي، والنفسي، والاقتصادي. وركز كذلك على الجانب التطبيقي في إدارة الحياة الأسرية، موضحًا أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل المعرفة إلى ممارسات يومية فعّالة، من خلال تبني أساليب إيجابية في التعامل مع المواقف المختلفة، مثل إدارة الخلافات بهدوء، وتعزيز ثقافة الحوار، والتعبير عن المشاعر بصورة متزنة، وتنظيم الوقت الأسري، إلى جانب التحلي بالمرونة في التعامل مع الفروق الفردية بين أفراد الأسرة
وشهد اللقاء حضور كلٍّ من الأستاذة/ نادية عبدالعزيز حجازي وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة السابق والدكتور/ محمد سراج رئيس فريق الوعي البيئي والدكتور/ مسعود منسق الأنشطة الطلابية إلى جانب مشاركة متميزة من طلاب الكلية.
واختُتمت فعاليات اللقاء بفتح باب الحوار والمناقشة مع الطلاب حيث تم تبادل الآراء والإجابة عن تساؤلاتهم، بما يعزز وعيهم بأهمية الإدارة السليمة للحياة الأسرية ودورهم في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وتماسكًا.