كلمة عميد كلية الآداب - جامعة الفيوم
بمناسبة تخرج الفرقة الرابعة للعام الجامعي 2025/2026
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وبعد..
أبنائي وبناتي الخريجين
يسعدني أن أهنئكم بمناسبة تخرجكم من كلية الآداب، جامعة الفيوم.
ونحن نستحضر اليوم ذكرى أربع سنوات قضيتموها بين جدران هذه الكلية وفي رحابها الواسعة، لا يسعني إلا أن أشير إلى ما واجهتموه من تحديات وما أبديتموه من صمود. لقد أثبتم أن الإرادة الصادقة قادرة على تحويل الصعوبات إلى دروس، والعثرات إلى نقاط انطلاق. درستم وبحثتم وناقشتم، واحتككتم بعقول أساتذتكم. تلك الرحلة لم تكن مجرد تراكم للمعلومات، بل كانت رحلة بناء شخصياتكم، وتشكيل ضمائركم، وصقل وجدانكم. وإن كانت الشهادة التي تحملونها اليوم وثيقة رسمية تثبت اجتيازكم مراحل الدراسة، فإن ما اكتسبتموه من قيم وأخلاق ورؤى هو الميراث الحقيقي الذي ستحملونه طيلة حياتكم.
أبنائي، إن التخرج ليس نهاية رحلة، بل بداية مسؤولية. فالمجتمع ينتظر منكم اليوم أن تسهموا في بنائه وتطويره، كلٌّ من موقعه وبحسب تخصصه. عليكم أن تكونوا مثقفين حقيقيين بالمعنى الأعمق للكلمة، مثقفين لا يكتفون باقتناء المعرفة، بل يسعون إلى توظيفها في خدمة الحق والإنسان. ثمة قضايا تحتاج أقلامكم، وجهات تحتاج كفاءاتكم، وأجيال قادمة تحتاج قدواتكم. لا تستهينوا بأثر الكلمة الصادقة؛ فالتاريخ شاهد على أن حضارات بأكملها بُنيت على كلمة أُسست بإخلاص ووعي. وتذكروا دائماً أن الانتماء إلى كلية الآداب بجامعة الفيوم ليس مجرد لقب، بل هو وسام شرف.
وفي ختام هذه الكلمة، أتوجه إليكم بخالص تهنئتي وتمنياتي بالتوفيق والنجاح في مسيرتكم المقبلة. أسأل الله العلي القدير أن يسدد خطاكم، وأن يجعل ما تعلمتموه نوراً يهديكم وزاداً يعينكم. وإلى أسركم الكريمة التي تحملت معكم وكانت الظهر والسند، نقول لهم اليوم بكل فخر واعتزاز: هنيئاً لكم بهؤلاء الأبناء الذين تخرجوا من كلية الآداب. وستبقى كلية الآداب بيتكم الذي يفرح بنجاحاتكم، ومرجعكم الذي يمدكم في مسيرة العطاء.
أ.د/ أحمد محمد أبو رية
عميد كلية الآداب - جامعة الفيوم

