من المعروف أننا نعيش في وقت من النادر عدم حدوث أزمات وكوارث فيه. إن ظاهرة الصراع هي إحدى حقائق العلاقات منذ فجر التاريخ ، وعالم اليوم يتميز بالمتغيرات السريعة التي أسفرت عن توترات شتى. وعلى الرغم من التقدم الحضاري وثبات الدعائم و الأسس التي تقوم عليها العلاقات ، فإن العالم يتسم بتعدد الأزمات.<br><br>
و إذا كانت الدول المتقدمة تتعامل مع أزماتها بمناهج علمية ، فإن الدول النامية ترفض إتباع هذه الأساليب في مواجهة أزماتها مما يجعل الأزمة أشد عمقاً وأقوى تأثيراً بسبب التفاعل الواضح بين عدم إتباع المناهج العلمية في التعامل مع الأزمات و بين الجهل بتلك المناهج والتمسك بتلك الأساليب العشوائية. ولذلك أصبح إستخدام المناهج العلمية في مواجهة الأزمات ضرورة ملحة ، ليس لتحقيق نتائج إيجابية من التعامل معها وإنما لتجنب نتائجها المدمرة.<br><br>
علم إدارة الأزمات يعد من العلوم حديثة النشأة والتي برزت أهميته من خلال التغيرات العالمية التي أخلت بموازين القوى الإقليمية و العالمية و أوجبت تحليل حركتها و اتجاهاتها ، إذ يعمل هذا العلم على التكيف مع المتغيرات علي مختلف الأصعدة.<br><br>
مما سبق تبرز أهمية وجود مركز لإدارة الأزمات بجامعة الفيوم ، آملين أن يمتد نشاط هذا المركز ليس فقط علي نطاق الجامعة ، وإنما يتسع ليشمل محافظة الفيوم أيضا.